دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

131

عقيدة الشيعة

الثاني القتيل . فالتقى بسليمان بن هشام وهو على جيش الخليفة فهزمه ، فمضى سليمان إلى الشام فقتل ابني الوليد الثاني وسار إلى تدمر . وكان مروان قد ادعى في أول الأمر أنه يقاتل في سبيل هذين الولدين ، فلما قتلا ، وكان القيسية يشدون ازره ، لم يتردد من دخول الشام حيث بايعه الناس بالخلافة . وبعد مبايعة مروان ظهرت مقاومة خطيرة في بلاد الشام أولا ثم امتدت إلى العراق ، وبذل هو وأنصاره جهودا كبيرة في سبيل اطفائها . وبينما كان مشغولا في هذه القلاقل بلغه الخبر باضطراب خراسان النائية . وقد كتب له عامل بنى أمية على خراسان من مرو كتابا يصف له الخطر الداهم جاء فيه : أرى خلل الرماد وميض جمر * ويوشك ان يكون له ضرام فان النار بالعودين تورى * وان الفعل يقدمه الكلام أقول من التعجب ليت شعري * أأيقاظ أمية أم نيام « 1 » وكان السبب في اضطراب خراسان الأستياء السائد في البلاد كافة من الأمويين ورغبة العناصر الناقمة من غير العرب في انتقال الحكم إلى أسرة جديدة . وكانت الدعوة لآل البيت شديدة في خراسان ، ولم تكن هذه الدعوة للأئمة العلويين الذين اتبعوا سياسة عدم المقاومة في الأيام الأخيرة بل إلى فرع آخر من بني هاشم له نفوذ أقوى وسياسة إيجابية أشد . ولقرابة العباسيين من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من جهة عمه العباس جدهم الاعلى . وكان العباس ممن ساند عليا بعد وفاة الرسول في ادعاء الخلافة مفضلا إياه على نفسه . ولما تولى على الخلافة بعد مقتل عثمان ولى عبيد اللّه بن عباس على البصرة وكان هذا البيت لا ينظر إلى عبد اللّه نظر الفخر ، إذ أن عليا لما حاسبه في بعض الأموال التي تسلمها ، شعر بالإهانة فغادر البصرة وحمل معه مبلغا من المال يقدر بستة آلاف ألف درهم والتحق بمعاوية ، فضمه اليه وكان يدفع له مخصصات سنوية

--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي ( ج 6 ص 62 ) وتاريخ اليعقوبي طبعة هو تسما ( ج 2 ص 408 ) والاخبار الطوال للدينوري طبعة guirgass ( ص 356 ) وقد ترجمه إلى الانكليزية نيكلسن ( في L . H . A ص 251 )